مختار سالم

310

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

بالجسم وهنا تكمن موضع الخطورة لأن هذه الميكروبات والسموم تنتقل مباشرة إلى الانسان ، وتسبب الاضطرابات الخطيرة لأجهزة الجسم ، وخاصة عندما يكون دم الحيوان ملوثا بفيروسات التهاب الكبد الوبائي الذي ينتقل إلى جسم الانسان بمنتهى السرعة والسهولة ، هذا بالإضافة إلى أنه عندما يتناول الفرد الدم ويصل إلى أمعائه تتحول زلاليات الدم إلى أمونيا ، وتسبب حدوث الغيبوبة الكبدية نتيجة لهبوط وظائف الكبد ، وعدم قدرته على تحويل الامونيا إلى بولينا . كما أنه بالدم توجد مادة الهستامين التي تؤدي إلى الهبوط الشديد في درجة ضغط الدم ، وتسبب الكثير من أمراض الحساسية مثل الربو . وأيضا يحتوي الدم على مادة الهيدروكسي تريتامين التي تؤدي إلى حالات الاجهاد للانسان . أما مادة الانجيوتنسين الموجودة بالكليتين عندما تنتقل إلى الدم تسبب ارتفاع درجة ضغط الدم . . ونعتقد انه يكفي أن يكون مرضا واحدا من هذه الإصابات كافيا لايضاح مدى الاضرار الطبية ، والحكمة الإلهية من تحريم تناول الدم وضرورة ذبح الحيوانات والطيور للتخلص من خطورة ما في دمائها من ميكروبات ومواد سامة مضرة بحياة الانسان . 3 ) لحم الخنزير . . بين الصرع والشلل والجنون والعقم يعرف الخنزير علميا بأنه من فصيلة أو منيفارا - Omnivara - وهي فصيلة وسط بين آكلات اللحوم ، وآكلات النبات معا ، وربما يعترض البعض ويقول أن الخنزير أصبح مستأنسا في أوروبا ، ولم يعتمد في طعامه على القاذورات والقمامة ، لأنه أصبح يربى في مزارع نظيفة ويتغذى على النباتات والبقول ، وبذلك لا ينطبق عليه حاليا صفات آكلات اللحوم . نقول لهؤلاء أنه حسب التقسيم العلمي ، ان كل حيوان له ناب كبير يقطع به اللحم ، يعتبر من آكلات اللحوم والخنزير له أربعة أنياب كبيرة في فكيه لا يوجد مثلها سواء في الغنم أو الأبقار . . وبذلك تصبح العبرة ليست بنوعية تغيير أصناف الطعام التي يتناولها الحيوان وانما بنوعية وطبيعة الحيوان نفسه التي يتوارثها في دمه عن أجداده الأولين . . . وبناء على ذلك مهما استؤنس الحيوان المفترس ، وتغير طعامه ،